ع


أمين السادن قَيِّم مَعارِض، أكاديميّ، وَباحِث في الفَنّ وَالعمارة، يرتَكِز عَمَلُهُ على التّضامن الدّوَليّ وَالتّبادلات العابِرة لِلحُدود الثقافية.

مُلتَزِماً بِإثراء مَفهوم العدالة الاجتماعية مِن خِلال الفنون، يتوخّى السادن من خلال نشاطِهِ في إدارة وتنسيق المعارض الفنية إرساء وتعميم مُقارَبات فنّية وَأكاديمية أكثر تَنَوُّعاً وَشمولِيّةً وَمُرونةً، عَن طريق صَقل وَتَوسيعَ المَنظور الرؤيَوي لِلمفاهيم القائمة وَكسْر القوالِبِ المَعرِفيّة وَالسلطَوِيّة السائدة. يهتم برَصد مَسيرة الفنانين وَالمعماريين تَحتَ مِجهَر النّقد العام الجَمعيّ، وَطَرحهم لِتصوّراتٍ تنتقد اشكاليات المؤسسات والسياسة التقليدية. من خلال معارِضِه، يُعيدُ السادن صِياغة مناظراتٍ فكريّة مُترابِطة، بِطَرحِ أسئلةٍ حَولَ أحداثٍ وَمفاهيمَ تستَوجِبُ الوقوفَ عِندَها فيما يَخُصُّ الاستعمار، الاستخراج، الجغرافيا، العنف المنظم، التشريد، المنفى، الانتماء، اللغة، والأرشيف.

يعكِفُ السادن مِن خِلالِ أبحاثِهِ على دراسة الفنّ والعمارة الحديثة وَالمُعاصرة على مستوى العالم، مع تخصص مُحدَّد بِتجارِب العالَم العَرَبيّ-الإسلاميّ ومغتربيه. غالِباً ما يَعتمِدُ السادن في أبحاثِهِ نبرةً استقصائيةً فيما يَخُصُّ الخطابات المناهضة للاستعمار وَثقافات المقاومة الإبداعية، تلك التي جرى تطويرُها خارج الغرب وَكذلك في المجتمعات الأصلية وَالعرقية في الغرب على حَدٍّ سواء. كذلك يَهتَمّ السادن بِدراسة سياسة المساحة؛ علوم َالتأريخ وَالتراث المُهدَّد؛ طرق العرض المتحفي؛ تأثير الحروب وَالتجنيد العسكري في البيئة؛ الاستعارات الدرامية وَالتصويرية مِن مَنظورٍ استشراقي؛ بالإضافة إلى مشارِب النصب التذكارية كَآثار، وَطُقوس إحياء التاريخ الوطني في الفضاء العام. تضمّنت أطروحة الدكتوراه خاصَّتَهُ، وَالتي يعكفُ على تضمينِها في كتاب، بَحثاً حَولَ تداعيات فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية على مَدينَة بغداد في العراق، وَتحديداً تلك اللحظةَ الحاسمة عندما تَحَوَّلَت المدينة إلى ساحةٍ لِمجابَهاتٍ غير مسبوقة، مما أدى إلى توالُد حركات محلية فريدة ذات صدًى عالَميّ على صعيد الفنّ وَالعمارة.

حازَ السادن على درجَتَي الدكتوراه وَالماجيستير في الفنون من جامعة هارفارد، وَدرجة الماجيستير في العمارة من جامعة برينستون في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى درجة بكالوريوس من الجامعة الأمريكية في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة. دَرَّس السادن في العديد من الجامعات، وَتَجري دعوَتُهُ كَمُحاضِر مُنتظِم وَناقد وَقَيِّم للمشاركة في مؤسسات الدراسات العليا وَبرامج التصميم والنقد الفني وتهيئة المعارض.

قدّم السادن بحوثّه على صعيدٍ دُوَليّ، ونُشِرَت كتاباته بمجلات عديدة من ضمنها آرتفوروم، آرت جورنال، آرتآسياباسيفيك، بوردركروسينغس، هارفارد ديزاين ماغازين، إبراز، جورنال اوف ذا سوسايتي اوف اركيتكشرال هستوريانس، موموس، اوكيولا، تكست زور كنست، ذا بروكلين ريل، ثرد تكست، وفيه ديز آرت.

نَشَأَ السادن في مدينة بغداد، وَتَنَقّلَ للعمل في مُدُنٍ مختلفة حَول العالم. مُقيم حالِياً في مَدينة تورونتو، كندا، وَهِيَ المنطقة التقليدية لأمم أصليّة عدة من ضمنها ميسساغاس اوف ذا كردت، انيشنابغ، شيبواه، هودينوشونيه، وشعب الوندات.